ابن الأثير

567

الكامل في التاريخ

355 ثم دخلت سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ذكر ما تجدّد بعمان واستيلاء معزّ الدولة عليه قد ذكرنا في السنة التي قبل هذه خبر عمان ودخول القرامطة إليها ، وهرب نافع عنها ، فلمّا هرب نافع ، واستولى القرامطة على البلد ، كان معهم كاتب يعرف بعليّ بن أحمد ينظر في أمر البلد ، وكان بعمان قاض له عشيرة وجاه ، فاتّفق هو وأهل البلد أن ينصبوا في الإمرة « 1 » رجلا يعرف بابن طغان « 2 » ، وكان « 3 » من صغار القوّاد بعمان ، وأدناهم مرتبة ، فلمّا استقرّ في الإمرة « 4 » خاف ممّن فوقه من القوّاد ، فقبض على ثمانين قائدا ، فقتل بعضهم ، وغرّق بعضهم . وقدم البلد ابنا أخت لرجل ممّن قد غرّقهم ، فأقاما مدّة ، ثم إنّهما دخلا على طغان يوما من أيّام السلام « 5 » ، فسلّما عليه ، فلمّا تقوّض « 6 » المجلس قتلاه ، فاجتمع رأي الناس على تأمير عبد الوهّاب بن أحمد بن مروان ، وهو من أقارب القاضي ، فولّي الإمارة بعد امتناع منه ، واستكتب عليّ بن أحمد الّذي كان مع الهجريّين ، فأمر عبد الوهّاب كاتبه عليّا أن يعطي الجند أرزاقهم صلة ، ففعل ذلك ، فلمّا انتهى إلى الزّنج ، وكانوا ستّة آلاف رجل ، ولهم بأس

--> ( 1 ) . الأمر . P . C . U ( 2 ) . لمعان . B ( 3 ) . U . mO ( 4 ) . U ( 5 ) . للسلام . B ( 6 ) . انقرض . U